جمعتكم تعبق بآلبركــآت ..
و أيـآمكم عـآمرة بالذكر و آلطـآعة ..
و صبــآحـكم قهوة حلوة ..
صـبـآح هذا اليوم الجميل تحققت إحدى الأمــآني البريئة التي كنت أحلم بهـآ منذ زمن ..عندمـآ إصطحبني جدي العزيز في جولة رآئعة شملت شــآرع المتنبي و مـآ حوله من أسوآق و بنــآيـآت قديمة و شوآرع تعبق بآلتراث الأنيق ..!
كان صباحاً نقياً تنعشه قطرات مطر خفيفة .. .. و شوآرع تخبرك بأنهــآ اليوم في إجــآزة .. لترتــآح من جيوش السيــآرآت و آلبشر و ضجيجهمـ .. و زحــآمــآتهم آلخــآنقة ..!
لأول مرة أرى بغدآد تتنفس بهدوء .. تستنشق الهوآء العليل .. تستريح من هموم اثقلتهــآ .. هـآ أنـآ أشعر بهـآ و كأنهــآ قلبي النــآبض .. !
يآلله كم أعشق هذه آلمَدينة .. !
البدآية كانت عند ســآحة ” الرصــآفي “ .. التي يتوسطهـآ تمثــآل آلشــآعر آلكبير معروف الرصآفي , تجمع هذه السـآحة أربعة شوآرع : على اليمين الشـآرع المؤدي للمتنبي و على اليسـآر شـآرع الرشيد أمـآ في المقدمة جسر الشهداء المؤدي لجـآنب الكرخ من بغداد .. و بدأ جدي يسرد لي حكــآيــآت هذه آلشوآرع و الأزقة و أخبــآرهــآ ..
لقد إخــتــآر هذه آلمنطقة المطلة – على نهر دجلة - أبو جعفر عندما بدأ ببناء بغداد حيث وزع قطع من اللحم في مواضع عديد و أختـآر آلمنطقة التي تعفنت فيها آخر قطعة كدلآلة على طيب هوآئهـآ و نظـآفتهـآ و خلوهـآ من الأوبئة و آلحشرآت , و منها بدأ ببناء بغداد لتكون مركز آلمدينة آلسيآسي و آلثقــآفي و آلإقتصــآدي منذ زمن بعيد .
إبتدأنــآ آلجولة من شـآرع المنتبي .. فهو مركز المدينة الثقـآفي و ملتقى الأدبـــآء و آلمثقفين و القرآء المبحرين في عــوآلم الكتب .. ! كمـآ و إنه تجمع يضم عدد كبير من المكتبــآت و دور و آلنشر و آلمطــآبع .
بعد الترميمـآت الأخيرة بحق هو أهل للروعه و الجمـآل .. فهو شـآرع مرصف بشكل جميل .. على جـآنبية بنــآيــآت مرصوصة بعنــآية .. و لكل بنــآية شكل هندسي مختلف تتقدمهـآ أعمدة منقوشة بشكل رآئع .. و المكتبـــآت تترامي على طرفيه .. و توجد أيضاً ” دربونــآت ” ضيقة و متهــآلكة بين بنـآية و أخرى ..!
و لكن أقولهـآ – بألم – تحتـآج إلى التدقيق في النظر لتكتشف جمـآليـآت هذا الشارع نظراً لأن مستوى النظـآفة فيه منخفض و الأســلآك آلكهربــآئية و اللآفتـآت العشوآئية تعطيك نبذة عن قدر كبير من الإهمـآل !
في نهايته يميناً يقع مقهى ” الشــآبندر ” الذى تأسس عام 1917 مـ و كـآن مقصد الكتـآب و الشعراء و المثقفين حتى يومنـآ هذآ .
.. بمجرد ان تقف أمــآمه .. تسرد لك الصور العتيقة المعلقة على جدرانه حكــآيـآتهـآ و أحــآديث الذين تركوآ رآئحتهم تمتزج مع رآئحة ” الهيل ” في أرجــآء المقهى ..!
اما الجهة المقابلة يقف تمثـآل ” آلمتنبي ” الذي يطل على نهر دجلة .. يراقب زوارق العابرين عبر الضفتين ..!
في المكان ذاته توجد عدة مطابع و معـآلم آثرية آخرى منهـآ ” قلعة القشلة ” مقر الحكم التركي في العصر العثماني .
..بقــآبلهآ تماماً مبنى متهــآلك كـآن مقر آلحكومة آلعراقية في آلسـآبق هو الأن بقـــآيــآ هيكل محترق .. !
و مبنى أثري جميل شغل سابقاً المدرسة الرشدية العسكرية ثم الإعدادية العسكرية عام 1892 م , و المحاكم المدنية عام 1921 , و الآن هو المركز الثقافي البغدادي ..
المبنى ذآته من آلخلف .. من جهة النهر ..
على الجهة اليسرا سوق ” السراي ” و هو عبـآرة عن ممر ضيق ذو محـآل صغيرة مختص ببيع القرطــآسية و الأدوات المدرسية , نهـآية هذا السوق الصغير تؤدي إلى جسر الشهداء .. على طرفي الجسر مسجدآن قديمـآن همـآ جـآمع ” آلوزير ” و جـآمع ” الأصفية ” .
واصلنا المسير نحو سـآحة الرصـآفي حيث بدأنـآ مروراً بالمتحف البغدآدي آلمطوق بالأسوآر آلكونكريتية آلتي سلبت الكثير الكثير من جماله ..!
..
و إنتقلنـآ إلى شـآرع الرشيد و حكـآيـــآته تطول .. تسردهـآ الأبنية القديمة على جـآنبيه و الأعمدة آلمنقوشة بعنـآية , تقف بشموخ رغم تهـآلكهـآ .. تدندن بألم أغآني العتـــآب على أيــآدٍ أهملت و أخرى عبثت .. مبتغية محو حضـآرة أحتضنهـآ هذآ آلشـآرع آلعريق .. و لكنهـآ لم و لن تقدر .. !
و تتفرع عنه عدة أسوآق قديمة منها ” سوق العرايس ” للملابس و ” سوق الصفافير ” أو ” آلصفآرين ” و هم صــآنعي الأدوآت النحـآسية , و ” آلسوق آلعربي ” و ” الشورجة ” و هي المركز التجـآري للمدينة .
و تطل بشموخ أبنية شآهقة بعمـآرة حديثة تمثل منطقة تتجمع فيهـآ عدة مصـآرف و بنوك معروفة .. من مكـآني رأيت تمـآزج جميل بين آلمـآضي و آلحـآضر ..
قبل أن ندخل إلى سوق آلشورجة يقع مسجد قديمـ ذو قبة زرقــآء منقوشة مزهوة ببريق رآئع يدعى ” جـآمع آلمرجـــآن ” .. وقف صـآمداً أمــآم 800 سنة بكل مـآ تحمله من عوآصف و ظروف عــآتية !
إنتقلنا إلى الشورجة و هي تعد المركز التجاري في بغداد فهي تزود جميع المناطق بكافة انواع البضـآئع .. و لكل نوع ” ممرات أو درآبين كمـآ في اللهجة المحلية ” تختص ببيعهــآ .. مثل ” الملآبس ” و ” الأوآني ” و ” آلزجـآجيـــآت ” و ” آلمكيـآج و آلعطور ” و ” آلكهربــآئيـآت ” غيرهـآ آلكثير .. و تتداخل هذه الممرات آلضيقة فيما بينهـآ بشكل عشوآئي ..
لمـ أدع مشـآعر ” الألمـ ” و ” آلحسرة ” و تســآؤلآت قد يشركوني بهـآ سكـآن بغداد جميعاً .. لتغير شي من متعتي بآلتجوآل .. !
في تمـآم آلعآشرة كنـآ قد عدنــآ أدرآجنــآ .. و في إستقبآلنــآ وجبة فطور مميزة .. ( كـآهي و قيمـــر و صمون حــآر ) .. ربمـآ ” من آلسـذآجة ” أن نهتمـ بهذه الأمور آلصغيرة عند النـآس .. لكن من ذآق طعمـ آلغربة و تجرع مرآرتهـآ أجزم إنه سيشتــآق / و سيتألمـ / و سيفهمـ لمـآ نعشق هذه آلتفـآصيل في آلحيــآة آلعرآقية .. !
الأوسمة: القشلة, المكتبات, تقرير مصور, جولة, جامع المرجان, سوق السراي, شارع المتنبي, شارع الرشيد









20 يوليو 2011 عند 12:39 م |
احلى شي الصمون
21 يوليو 2011 عند 12:06 م |
لوله حبك لبغداد لما رايت هذه الازقة الجميلة هنيئا لك
23 ديسمبر 2011 عند 6:02 م |
آلله يهني عمرج يـــآ ربي
زآرتنـــآ آلبركة .. ألف هلآ
23 يوليو 2011 عند 10:56 ص |
مـآاششَـآللـہ عَ ـليڪِ ڳُـل هـذآ آلـآبدآع ۈ آللـه أنـآ مـآا مستغـربه يـآا آح ـلـى بنـتْ ..
23 ديسمبر 2011 عند 6:01 م |
حيـــآتي كلج ذووق ..
نورتي يـآ أحلى نورهـ ..~
17 اغسطس 2011 عند 6:33 م |
وووواااااووو صور حلو بس رح احب كوسوفا اكثر من العراق .. اختك soso theb 11
23 ديسمبر 2011 عند 6:02 م |
شكراً سوسو ..
نورتي
13 سبتمبر 2011 عند 9:48 م |
I wanted to thank you for this great blog
very nice
23 ديسمبر 2011 عند 6:00 م |
thank u for your comment
u r welcome